أحمد بن يحيى العمري

91

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

شهادة صريحة شهد بها الشريف الرضي في قوله : [ الخفيف ] ما مقامي بأرض بغداد رشد * وبمصر الخليفة العلويّ من أبوه أبي ودعواه دعواي * ومن جده وجدي النبيّ ألبس الذّلّ في ديار الأعادي * وابن عمّي له المكان العليّ إن عرقي بعرقه سيد النا * س جميعا محمد وعليّ وأما حجة الخصم عليهم ، فامتناع آل أبي طاهر من تزويج المعز أبي تميم معد ، وكان السبب « 1 » في خطبته إليهم أنهم أعرق بيت في أهل مصر شرفا ، فلما قدم المعز مصر ألقيت إليه ورقة فيها : [ ص 44 ] [ السريع ] إن كنت من أبناء أهل العبا * فاخطب إلى آل أبي طاهر فان رآك القوم كفؤا لهم * في باطن الأمر وفي الظاهر و « 2 » . . . . . . فخطب إليهم فاعتذروا إليه ، وقالوا إنه لا بنت لنا ، فسكت على مضض يتجرعه ولا يكاد يسيغه ، وجرد كان لا يتوقعه ولا يزيغه ، ثم ألقيت إليه بعدها أوراق فيها مذمة وعار وملمّة ، لا يعرف لها شعار ، ومن جملة [ ذلك ] : [ السريع ] إن كنت فيما تدّعي صادقا * فانسب لنا نفسك كالطائع

--> ( 1 ) في الأصل : وكان السبت ، وهو من سهو الناسخ ، وفي الكتاب أمثال هذا السهو صححناه في موضعه . ( 2 ) بعد البيت في الأصل بياض بمقدار سطرين .